كازار للتراث الفلسطيني
بسم الله الرحمن الرحيم
كيفكم يا زوار منتدى كازار للتراث الفلسطيني يا احبائنا
نرجوا منكم التسجيل منتدى فرقة كازار للتراث الفلسطيني لكي
تصبحوا احلا اعضاء هذه المنتدى بمساركتم في المواضيع والردود الجميله

كازار للتراث الفلسطيني

كازار للتراث الفلسطيني
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السينما الإسلامية سلاح فعال للداعية المسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بطل الدبكة
مشرف قسم الاسلامي


ذكر عدد الرسائل : 477
العمر : 23
العمل/الترفيه : TO BE COOL
اعلام الدول :
مزاجي :
الهواية :
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 02/06/2008

مُساهمةموضوع: السينما الإسلامية سلاح فعال للداعية المسلم   الخميس يوليو 03, 2008 7:50 am

في ثلاثينيات هذا القرن الذي يشهد اجتياح القوى العظمى لأوطان المسلمين، زار الرئيس الأمريكي روزفلت استوديوهات السينما في هوليود، واجتمع بصناّعها، وقال لهم: (إذا أرتم لأمريكا الرفعة والمجد فاهتموا بالفيلم الأمريكي.. ) وكان ذلك . وأصبح الفيلم الأمريكي أعظم فيلم في العالم من ناحية الصنعة ، وسفيراً للولايات المتحدة الأمريكية إلى العالم أجمع، وأصبح العالم كله يرى في الفيلم الأمريكي أملاً يود لو يصل- في أفلامه التي يصنعها - إلى مرتبته.. وبرغم كل ما يقال عن أفكار السينما الأمريكية، إلا أنه أصبح من المسلمات أنها سينما واعية تفهم ما تقول وتعنيه حقاً.. وارتاد الفيلم الأمريكي مجلات شتى، واستخدمته أمريكا أداة طيعة لبث أفكارها في وجدان وضمير الشعوب، والتأثير عليها، وكان ذلك بحشد إمكانات خالية لإنتاج الأفلام، فنحن نسمع عن الأفلام التي تتكلف ملايين الجنيهات والدولارات، والدراسات العلمية التي تعد للفيلم ، إلى غير ذلك من الوسائل التي تكفل للفيلم الأمريكي السيطرة على سوق الأفلام العالمية، ويكفي للتدليل على ذلك أنه في أغلب دور العرض وعلى شاشات التليفزيون في العالم أجمع تعرض الأفلام الأمريكية، بينما غيرها من الأفلام لا تعرض إلاّ بصعوبة وبعد اتفاقيات رسمية في أغلب الأحيان!

السينما فن جماهيري خطير !!!

السينما فن جماهيري خطير ، وخطورته تتركز في أن المشاهد يجلس في قاعة مظلمة لعدد من الساعات، مسلوب الإرادة ، مقتنعاً بأن الفيلم يخاطبه وحده، ويسيطر على وجوده، وبالتالي يسهل على صانعي الفيلم بث الأفكار والمعتقدات وطرق العيش التي يريدون الترويج لها في وجدانه .. فمن الناحية الداخلية، تستخدم السينما في كشف عيوب المجتمع، ومحاولة الإيحاء بأن في القضاء على هذه العيوب، تقدماً لهذا المجتمع.. كما تستخدم السينما في إثراء الوسائل فهمه.. وهناك السنما الوثائقية التي تناقش المؤرخين في تسجيل وقائع التاريخ، وأشهر الحوادث والحروب.. وهناك السينما الدعائية التي تكرس نفسها للدعوة إلى اتباع نظام من الأنظمة .. كما أن هناك الأفلام الروائية وهذه أخطر الأنواع لأنها- ربما- تضم بين جنباتها كل تلك الأنواع التي أسلفناها!

إن السينما- كما يقولون- هي فن العصر، وهي أخطر وسائل التعبير، وأشرس أدوات الإعلام والدعاية، ففي البلدان التي تعتمد المبادرات الفردية منهاجاً لحياتها، يشيع فيها استخدام السينما كوسيلة للتعبير عن أصحاب المصالح.. كذلك تستخدم السينما- كما في الفيلم الأمريكي - في تخدير الشعوب، وصرفها عن أمانيها، وذلك عن طريق إغراقها في دوامة من أفلام الجنس والخلاعة والعنف، لدرجة أن وصل الأمر إلى صناعة أفلام للشعوب المتخلفة والمقهورة لا يمكن عرضها داخل الولايات المتحدة الأمريكية وإلاّ عد ذلك استهانة بالشعب الأمريكي المتقدم!

أما في البلدان الشيوعية، فالسينما فن يعبر عن برامج الحكومة والحزب وجهودهما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإنجازات الشيوعية، تعويضاً عن معاداة الدين، بل إلغائه، والإفساح للدعاية الإلحادية، وتكريس سلطة الحزب وطليعته الصارمة!

إن السينما الأمريكية قدمت مئات الأفلام التي تصور عظمة أمريكا الحربية وجنديها الذي لا يقهر، وذلك لكي يرسخ في أذهان الشعوب أن أمريكا هي سيدة العالم.. بل قدمت أفلام تؤيد نظر الصهيونية في فلسطين مثل أفلام (بن هور ) و(الوصايا العشر ) وغيرها. وهذه هي خطورة الفيلم، إنه يقدم لنا صورة الدولة ويجسدها.. من هنا كانت أهمية الرقابة على الأفلام !!

وقدمت السينما الشيوعية مئات الأفلام التي تصور بطولة وعظمة الإنسان السوفييتي الملحد الذي حارب النازية، وانتصر عليها في عقر دارها.. حتى مباريات كرة القدم قوات الاحتلال النازي والمواطنين الشيوعيين، قدمتها السينما الروسية، وأظهرت مواطنيها- برغم قهرهم بالاحتلال والمرض- يمكنهم هزيمة فريق جيش الاحتلال النازي !

إن الفيلم في البلاد الشيوعية يعد من أساسيات الثقافة لدى الجماهير التي كادت تنسى الدين.. لذا يهتم صانعوا السينما في تلك البلدان بحياة الناس وكفاحهم من أجل توطيد قيم الإلحاد والإيمان بالمادية الجدلية، وغيرها من القيم الشيوعية.. ولكن الفيلم العربي يكفيه هز البطن، والغناء والمشاجرات !

انفصال السينما حياة الناس !!..

عن معنى انفصال السينما عن حياة الناس أنها سينما مزيفة متهتكة ، ينبغي أن (تحرق أفلامها في الميادين العامة ) .. ذلك أن السينما فن رؤية الحياة بالفوتوغرافيا .. إن صانعي السينما العربية يقدمون - في أفلامهم - مجتمعهم وأحلامهم ، حيث نلاحظ في معظم الأفلام أن يذهب المواطن إلى ( بار ) تظهر فيه رفوف لزجاجات الخمر، وأفخم الأثاث ، هذا الذي تجري حوادثه في الحضر، أما الأفلام التي تجري حوادثها في الريف فتجد بيوت الفلاحين الفقراء نظيفة مزينة بالثريات وليس من أثر للزرائب أو القذارة، وتجد بطل الفيلم حين تتأزم أحواله يذهب إلى ( الخمارة ) ليعب الخمر، بيئات الصيادين تجد الفيلم العربي لنا مجتمعهم داخل الحانات.. وبين أحضان صاحبات الرايات الحمر !! .. فهل هذا هو مجتمعنا الذي تشكل غالبيته أناساً يعتنقون الإسلام الذي يحرم الخمر والزنا.. ومات ويموت الآلاف منه دفاعاً ونشراً لدين الله ؟!

لا .. إنها حياة الذين يصنعون الفيلم، وليست حياة الذين يشاهدونه ، فنحن المسلمين- معظمنا - يعيش في بيوت متواضعة، وأكثرنا- وخاصة في بلاد الأنهار- لم يشهد الكهرباء إلاّ في بداية الخمسينات، وأغلبنا لم يستحوذ على أجهزة الراديو إلاّ في الستينات بعد انقلاب الترانزستور!

واجب المسلمين اليوم..

والآن، أليس من واجب المسلمين، وهم على حالهم التي نراها، أن ينتبهوا إلى الفيلم، ويستخدموه كسلاح حاد من أجل إسلامهم المجاهد؟ إن أوروبا النصرانية تدافع عن صليبها بكل الطرق، ومن أخطر أسلحتها الفيلم السينمائي.. ولعلنا نذكر أفلامها الدينية ممثل (الرداء )،و (الوصايا العشر )، و(بن هور )، وتجنيدها لعباقرة فن السينما في إخراج أفلام عن المسيح عليه السلام، ومعاناة النصارى في ننشر دعوتهم، وإلقائهم في حلبات المصارعة ضد الأسود التي تقطعهم إرباً إرباً، وتصويرنا نحن العرب والمسلمين- في كثير من الأفلام - على أننا أمة متخلفة متوحشة لا يحق لها الحياة.. فماذا فعلنا نحن في الفيلم الإسلامي ؟!!

بادئ ذي بدء ينبغي أن نثبت هنا أن الفيلم الإسلامي ليس هو الفيلم الذي تكون مادته الروائية مستوحاة فقط- من التاريخ الإسلامي، وإنما هو أشمل من ذلك، وتجربتنا مع الأفلام التاريخية الإسلامية فيها الكثير من القصور وسوء الفهم لديننا الذي أنشأ حضارة لا تزال تشع بنورها على العالمين لما قدمته للإنسانية من إنجازات حضارية شملت مناحي الحياة، وباستثناء عدد من الأفلام لا يتجاوز أصابع اليد الواحد، لا تزال النظرة إلى الأفلام الإسلامية التي تأخذ مادتها من التاريخ الإسلامي، أسيرة الخوف من إظهار المشاعر الإنسانية الحقيقية للعربي الذي آمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وبسبب هذا الخوف يظهر المسلمون الأوائل متجهمين مأخوذين بإيمانهم الجديد، وانضوائهم تحت رايات الإسلام.. وعلى مدى تاريخ السينما الدينية لم نشهد فيلماً يقدم لنا المجتمع العربي في الجاهلية، والمقدمات أو البشارات والعلاقات التي آذنت ببعث محمد صلى الله عليه وسلم .. ولعل الكثيرين منا يذكر كيف قدمت هوليود التي يسيطر الصهيونيون عليها، فيلم (شمشون ودليلة ) ، وككيف صٌوّر شمشون بطلاً قومياً مكافحاً ضد مضطهدي اليهود، وكيف حطم المعبد على من فيه من الوثنيين، ثم بعدها قدمت (الوصايا العشر )، و(سالومي )، و(حياة المسيح )، و( بن هور )، و( الرداء ).. وفي كل هذه الأفلام جندت هوليود أعظم مخرجيها وممثليها وفنييها من أجل تقديم عظمة التاريخ والكفاح النصراني ومقدمته اليهودية، وليس بمستغرب؛ وقع في يدي كتاب صغير بعنوانSad العالم قبل بريطانيا ) وفيه فصل كامل عن اليهود بعنوان: ( بكم نحن مدينون لليهود ) ، وفي هذا الفصل يتحدث الكتاب عن اليهود الذين أعطوا العالم التدين وفكرة الإله الواحد، فلا غرو أن يشب الفتى والفتاة في الغرب النصراني وهو متعاطف مع هؤلاء اليهود وإن استبدت بهم الصهيونية العنصرية وجندتهم من أجل تنفيذ أهدافها الدموية الشريرة!! .

وهم- صانعوا السينما في الغرب- في أفلامهم التي ذكرناها، يقدمون حياة طبيعية للبشر في ذلك التاريخ، وهذا لا يتم إلا بعد استشارة أساتذة متخصصين في الأزياء والأدوات والجغرافيا والاجتماع وغيرهم حتى يتحقق الاقتناع الكامل لذلك الذي يجلس أمام الشاشة البيضاء مسلوب الإرادة ، منبهراً بما تسوقه إليه خيالات ذلك الشريط الأعجوبة المدعم بالصوت والألوان والمؤثرات كافة، التي تكفل للفيلم تحقيق أهدافه؛ فالبشر يظهرون مرحين طيبين وأشراراً، وفيهم العامل والزارع والتاجر والمثقف والجندي، ثم بعد ذلك يظهر المخلِّص وهو بطل الفيلم سواء أكان نبياً أم قديساً أم بطلاً حربياً، ويتفاعل الطيبون والأشرار معه حتى تنتهي أحداث الفيلم وأنت مقتنع تماماً بأن ما تراه حدث بتمامه في ذاك التاريخ وأن هؤلاء النصارى، دينهم - كما يعرفونه الآن- حق .. أما أفلامنا وتمثيلياتنا التليفزيونية فتقدم المسلمين الأوائل وكأن الإسلام قد منعهم تماماً عن ممارسة الحياة، وأصبحوا جميعاً: إما مؤمن لا هم له سوى المنافحة عن الإسلام ونشره، وإما شرير مناوئ يحاربه، وتضيع الحياة بين المؤمن والكافر.. فأين هو مجتمع مكة ذو الطبقات الحادة التقسيم ؟ وأين هو مجتمع المدينة الذي أسسه محمد صلى الله عليه وسلم ، بعد هجرته ؟ وكيف كان يعيش هؤلاء وأولئك ؟ وكيف كانوا يحصلون على أقواتهم ؟!.

وإذا فرضنا أن أحدهم كان حداداً مثل صهيب الرومي رضي الله عنه، فكل ما يفعله الفيلم أن يصوره ممسكاً بقادوم أو ما إلى ذلك !! وإذا كان تاجراً كمعظم سراة مكة ، وُضع أمامه بضعة أجولة مخططة وسقف عليه قماشه مثبتة فوق بعض العصي. وإذا ما تحدثت الشخصيات، فلا بد أن تكون جهيرة الصوت متخذة الخطابة وسيلة للحوار، لكأنه كتب على المتحدثين بالعربية الفصحى في السينما أن يخطبوا كأنهم في مؤتمرات أو قاعات للدروس، رغم أن لغتنا الجميلة سهلة ومنطقية، ويمكن الهمس بها أيضاً .. أضف إلى ذلك أن الشخصيات تقــدم: (الطيب طيب .. والشرير شرير ) وليس بينهما من يملك بين جوانحه قدراُ من هذا وقدراً من ذاك.. والجدية الإيمانية، لا يسمح مقدم الفيلم العربي بتجاوزها مهما كان الأمر، رغم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان أحياناً يمزح ولا يقول إلا حقاً، ويروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لا امرأة عجوز بأن الجنة لا يدخلها عجوز، فلما حزنت، طمأنها بأنها ستعود إلى مرحلة الشباب يوم القيامة.. فما بالكم بالمسلمين الآخرين.. هل كانت حياتهم- منذ استبد حب الإسلام ونبيٌّه بقلوبهم وعقولهم- جافة لا هم لهم سوى إشراع الرماح والسيوف في وجه الكفار والمرتدين ومانعي الزكاة والمناوئين من الأمصار؟ التاريخ الإسلامي يدحض هذا المنحى في التفكير والرؤية ويقدم لنا الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته وتابعيهم والمسلمين كبشر يفكرون ويعيشون الحياة بكل جزئياتها وعمومياتها!

وعداء الإسلام يعرفون جيداً أن أرقى فكرة- بل الأولى والنهائية- لعبادة الله سبحانه وتعالى هي التي أرسل بها نبيه العربي محمداً صلى الله عليه وسلم ، وويؤمنون تماماً بمدى خطورة الاقتناع بـ ( قل هو الله أحدٌ ، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحدٌ ) ( سورة الإخلاص ).. إذ أن معنى أن الله سبحانه وتعالى واحد منزه عن الميلاد والولادة وليس له نظير، أن فكرة التثليث الوثنية ستنهار، ومن ثم ينهار صرح النصرانية المحدثة تماماً، حيث يقرنون النصرانية بالحضارة الغربية، وأن انهيارها سيهدد الحضارة كلها ويفتح الباب على مصراعيه للمسلمين ودينهم الذي سبق أن اقتحم عليهم جنوبي فرنسا، وشرقي القارة، واستقراره ردحاً طويلاً من الزمان في الأندلس ! .

الفيلم الإسلامي أداة للدعوة ناجحة ..

من هنا ينبغي علينا أن نلتفت إلى أهمية الفيلم الإسلامي، ونعامله كما نعامل أي مطبوع إسلامي، فنحن نحرص على طباعة قرآننا وترويجه بالنص، وأحياناً نترجم إلى اللغات الأخرى، ولكن السينما عالمية مقبولة من الشعوب المتقدمة والمتخلفة، واهتمامنا بها سيضيف إلى إمكاناتنا إمكانية جبارة تسهل عمل الدعاة.. بل نكون- في مناطق كثيرة- في غير حاجة إليهم، حيث سيكون الفيلم داعية لا يشق له غبار نتيجة التأثير الخطير الذي يمارسه على الوجدان والعقل..

والداعية المسلم- بقدر ما يحتاج إلى إجادة اللغات الأجنبية- يحتاج إلى أن يكون فناناً ودارساً.. وأمامنا نماذج المستشرقين الذين ملؤوا عالمنا الإسلامي، بل خرَّجوا تلاميذ لهم يقدمون لنا ديننا طريقتهم .. إن الغرب الصليبي والملحد يقيم مراكز هامة للاستشراق، ونحن نتقاعس عن إقامة ( مراكز للاستغراب ) كي ندرس حضارتهم ودينهم ومذهبهم حتى نتمكن من مقاومتهم بدلاً من أن نظل- دائماً- في موقف الدفاع!

وليس معنى أننا نوجه النقد إلى السينما العربية في جانبها الإسلامي، أنها لم تبدع أفلاماً إسلامية لها قيمتها.. فلدينا أفلام حققت كثيراً من الشروط التي أسلفناها؛ ففيلم ( ظهور الإسلام ) رغم بساطته الفنية، كان مؤثراً وشديد الخصوصية في التعبير عن بديات الدعوة الإسلامية، وفيلم( خالد بن الوليد ) الذي قدمه الممثل حسين صدقي صاحب الباع الطويل في الأفلام الهادفة مثل ( يسقط الاستعمار ) و(الشيخ حسن ) ، كان ذا أثر في الوجدان المسلم.. وهناك فيلم (وإسلاماه ) الذي كان مجيداً في وراية الكفاح الإسلامي ضد التتار، و(صلاح الدين الأيوبي ) الذي صور بطولة أحد حكام المسلمين في مقاومة الغزو الصليبي وإنهائه. ولكنا نريد إلى جانب الفيلم التاريخي والسنة وقدمها السلف الصالح، نريد الفيلم المعاصر الذي يقدم حياة المسلم في بيته وعائلته وتصديه لمشكلات الحياة حسبما رسم الإسلام.. إننا عندما نشاهد أفلام النصارى نعجب بأخلاقياتهم التي يقدمونها في أفلامهم، وهم يعتمدون أن يقدموا نماذج تشرفهم؛ نرى كيف يحاكم المجرم ويدان بالطريقة القانونية التي تكفل إنسانيته، ونرى عواطفهم وحروبهم وأفكارهم المثالية ومفكريهم الذين يموتون دفاعاً عن أفكارهم وصلواتهم داخل كنائسهم، وهم يعرضون علينا حتى نماذج عقود قرانهم وتقديسهم للزواج والزوجة الواحدة، وعندما يقدمون النماذج الشريرة يؤكدون للمشاهد أن هؤلاء شواذ نادرون في مجتمعاتهم النصرانية.. حتى الوعود تصبح مقدسة طالما تفوه بها أبطال الفيلم أو المسلسل، إنهم يريدون تأييد حضارتهم وقيمهم ودينهم ومذهبهم في وجدان الجماهير وأنها هي التي يجب أن تعتنق وتتبع لأنها سبب رفعتهم وسيادتهم للعالم!!.

ومن المؤكد أن كثيراً من المتخصصين في فن السينما سيقولون: إن السينما هي تعبير عن حياة الشعوب التي تصنعها، وطالما حياتنا بعيدة عن الإسلام فستظل أفلامنا هكذا.. ولكن الرد لا بد أن يكون كالآتي: إن صناعة الفيلم الإسلامي لن تكون للتصوير وإنما أيضاً لينهضوا من سباتهم الذي طال استمراؤهم له.. فهناك مناطق شاسعة من الوطن الإسلامي يسيطر عليها الفيلم النصراني والبوذي والبراهمي.. وأذكر - في أواخر السبعينيات - أن احتدام الجدل بين المثقفين المسلمين في اليمن الشمالية حول اكتساب الفيلم الهندي لدور العرض السينمائي في هذا البلد لدرجة أن النساء في البيوت أصبحن يقلدن الهنديات، والشباب يغني الأغنيات الهندية في الشوارع، حيث الفيلم الهندي يحتشد بالمغامرات والرقص والتقاليد الوثنية مما يخشى منه على الأطفال عندما يرون أمامهم الطفل الهندي يسجد أمام تمثال المعبود بوذا أو غيره من أوثانهم ويطلب منه تحقيق أمنياته ثم تتحقق في الفيلم.. ولكن الجدل توقف لأنه لم يكن هناك بديل للترويج عن الناس ! فالفيلم المصري كما نعرف عاجز، واللبناني والسوري والعراقي وغيرهم، يسيرون على الدرب المصري، فضلاً عن ضآلة عدد الأفلام المنتجة في دول الجامعة العربية ومجموعها لا يمكن أن يصل إلى عدد الأفلام التي تنتجها دولة الهند أو فرنسا مثلاً !!..

ونحن نريد لإسلامنا أن ينتشر،ن ويعود قائداً ومرشداً للإنسانية، وإحدى ووسائلنا لا بد أن يكون الفيلم، والداعية المسلم الذي نبعث به إلى آسيا أو إفريقيا أو أوروبا والأمريكتين لا بد وأن يكون مسلحاً بأفلام تثري وجدان الناس وتوضح لهم عظمة الإسلام، وهذا لن يتأتي إلاّ بإنشاء مؤسسة إسلامية تنتج الفيلم الإسلامي سواء للعرض في دور السينما أو على شاشات التليفزيون، ولعل الأنباء التي تناهت إلينا مؤخراً عن تشكيل لجنة تضطلع بمثل هذا العمل تكون مؤثرة في المدى القريب، وتصافح أعيننا أفلاماً تنتسب إلى الإسلام، معبرة عن توجهاتنا في فيلم إسلامي نظيف حقيقي جدير يجعلنا نتيه فخراً بتراثنا وحاضرنا ونأمل في مستقبلنا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ملك كازار
المراقب العام
المراقب العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 557
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 24/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: السينما الإسلامية سلاح فعال للداعية المسلم   الثلاثاء يوليو 08, 2008 10:41 am

مشككككككككككككككككور

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بطل الدبكة
مشرف قسم الاسلامي


ذكر عدد الرسائل : 477
العمر : 23
العمل/الترفيه : TO BE COOL
اعلام الدول :
مزاجي :
الهواية :
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 02/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: السينما الإسلامية سلاح فعال للداعية المسلم   الأربعاء يوليو 09, 2008 7:33 pm

يسلموووووووووووووووووووووووو يا king

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
dragon.man
عضو كازار جديد
عضو كازار جديد
avatar

ذكر عدد الرسائل : 41
تاريخ التسجيل : 29/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: السينما الإسلامية سلاح فعال للداعية المسلم   الأحد يوليو 20, 2008 6:58 am

Cool Cool Cool
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بطل الدبكة
مشرف قسم الاسلامي


ذكر عدد الرسائل : 477
العمر : 23
العمل/الترفيه : TO BE COOL
اعلام الدول :
مزاجي :
الهواية :
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 02/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: السينما الإسلامية سلاح فعال للداعية المسلم   الإثنين أغسطس 11, 2008 4:41 pm

tanks vere mach d.m

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السينما الإسلامية سلاح فعال للداعية المسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كازار للتراث الفلسطيني :: آلمـنـتـدى كازارآلآسـلآمـي-
انتقل الى: